الشيخ الطوسي

105

تمهيد الأصول في علم الكلام

لا على جملة ولا على تفصيل وقد علمنا خلافه ، وكان يجب الا يعلموا القبايح العقلية كما لا يعلمون الشرعية وقد علمنا خلافه ومن قال هؤلاء لا يعلمون ذلك وانما يعتقدونه فهو « 1 » مكابر « 2 » ولو جاز ادعاء ذلك لجاز ( لأصحاب ) العنود والسوفسطائية ان يقولوا ان هؤلاء لا يعلمون المشاهدات ولأشياء من المعلومات الضرورية وعموم الاعتقاد للعقلاء يدل على أنه علم وانه ضروري « 3 » الا ان ما طريقه الاستدلال لا يعم جميع العقلاء بمجرى العادة وان كان مقدورا لهم وليس لهم ان يقولوا انهم لاختلاطهم باهل الشرع اعتقدوا ذلك « 4 » وذلك أنه لو كان اختلاطهم بهم يقتضى ان يعتقدوا قبح الظلم « 5 » والكذب والعبث لاقتضى ان يعتقدوا قبح شرب الخمر والزنا واللواطلان الطريق واحد « 6 » وكان يجب ان من شك في النبوة ان يشك في قبح القبايح العقلية وقد علمنا أن العلم بقبح الظلم اجلى من العلم بقبح شرب الخمر ولا فرق بينهما الا ان أحدهما ضروري والاخر استدلالي وعلى ( 8 ) انه كان يجب ان يكون العلم بحسن الحسن أيضا الامر دون العقل ومتى ارتكبوا ذلك لزمهم الا يكون في افعاله تعالى حسن وفي ذلك خروج عن الاسلام فان قالوا نحن نقول إن الفعل يحسن « 9 » للامر ولانتفاء « 10 » النهى فافعاله تعالى حسنت لانتفاء النهى عنها دون تناول الامر لها قيل هذا ينعكس بان يقال والفعل يقبح للنهي « 11 » ولانتفاء « 12 » الامر به « 13 » وعنه وإذا كان القديم تعالى غير ماءمور « 14 » وجب ان يكون افعاله قبيحة وذلك باطل فما أدى اليه يجب ان يكون باطلا "

--> ( 1 ) 66 د ، " فهو " ندارد ( 2 ) 66 د : مكابره ( 3 ) استانه : علم وانه ضروري ، 66 د : علم به ضروري ، ذ خ كذا ( 4 ) 66 د ، " ذلك " ندارد ( 5 ) 66 د ، اين جمله مكرر است . ( 6 ) 66 د ، " واحد " ندارد ( 9 ) 66 د : بحسن الامر ( 10 ) استانه : ولانتفاء ، 88 د : والانتفاء ، صحيح : لانتفاء ( 11 ) 88 د : النهى ( 12 ) نسخه‌ها : ولانتفاء ، صحيح : لانتفاء ( 13 ) 66 د : الامر به نسخه‌ها " به " ندارد ( 14 ) استانه : غير ماءمون